‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإيمان بالله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإيمان بالله. إظهار كافة الرسائل

0
رد وساوس الشيطان

فيما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ؟ من خلق كذا ؟ حتى يقول : من خلق ربك ؟ فإذا بلغه فليستعذ باللَّه ولينته )) .
وكذلك ما أخرجاه من حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( لن يبرح الناس يتساءلون ، حتى يقولوا : هذا اللَّه خلق كل شيء ، فمن خلق اللَّه )) .
وفي رواية لمسلم : (( فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل : آمنت باللَّه ورسله )) . وعند أبي داود فقولوا : { اللَّهُ أَحَدٌ @ اللَّهُ الصَّمَدُ } السورة ، (( ثم ليتفل عن يساره ، ثم ليستعذ )) .
وعند أحمد عن عائشة : (( فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل : آمنت باللَّه ورسوله ، فإن ذلك يذهب عنه )) .
وهذا السؤال ينشأ عن جهل مفرط إن خرج من الآدمي ، فإن كان من الشيطان فهو سبيله لإغواء الإنسان ، فيجب على الإنسان أن يعتصم باللَّه فيستعيذ به ولا يجيبه ، وفي ذلك ذم كثرة السؤال .
وفي حديث ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أحدث نفسي بالأمر لأن أكون حممة أحب إليَّ من أن أتكلم به ، قال : (( الحمد للَّه الذي رد أمره إلى الوسوسة )) .
وفي حديث أبي داود عن أبي هريرة قال : جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنا نجد في أنفسنا الشيء يعظم أن نتكلم به ، ما نحب أن لنا الدنيا ، وأنا تكلمنا به ، فقال : (( أَوَ قد وجدتموه ؟ ذاك صريح الإيمان )) .
وليس المراد أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان ، بل إن هذه الوسوسة من الشيطان وكيده ، لكن صريح الإيمان هو الذي يجعلهم يتعاظمون ذلك ويمنعهم من قبول ما يلقيه الشيطان في نفوسهم .
وانظر كيف أن العلاج من ذلك ألا نجيبه ولا نرد عليه ؛ لأنك إن رددت عليه استهواك وأوقعك ، فإما أن يضيع وقتك الذي هو رصيدك لعمل الصالحات ، وإما أن يجعلك في شكوك وشبهات لا تتخلص منها . ومما ذكره ابن حجر قال الخطابي : وجه هذا الحديث أن الشيطان إذا وسوس بذلك فاستعاذ الشخص باللَّه منه وكف عن مطاولته في ذلك اندفع ، قال : وهذا بخلاف ما لو تعرض أحد من البشر بذلك ، فإنه يمكن قطعه بالحجة والبرهان . قال : والفرق بينهما أن الآدمي يقع منه الكلام بالسؤال والجواب والحال معه محصورة ، فإذا راعى الطريقة وأصاب الحجة انقطع ، وأما الشيطان فليس لوسوسته انتهاء ، بل كلما ألزمه حجة زاغ إلى غيرها ، إلى أن يفضي بالمرء إلى الحيرة . نعوذ باللَّه من ذلك .
وقال : على أن قوله : من خلق ربك كلام متهافت ينقض آخره أوله ؛ لأن الخالق يستحيل أن يكون مخلوقًا ، ثم لو كان السؤال متجهًا لاستلزم التسلسل وهو محال ، وقد أثبت العقل أن المحدثات مفتقرة إلى محدث ، فلو كان هو مفتقرًا إلى محدث لكان من المحدثات .
وقال الطيبي : إنما أمر بالاستعاذة والاشتغال بأمر آخر ولم يأمر بالتأمل والاحتجاج ؛ لأن العلم باستغناء اللَّه جل وعلا عن الموجد أمر ضروري لا يقبل المناظرة ، ولأن الاسترسال في الفكر لا يزيد المرء إلا حيرة ، ومَن هذا حاله فلا علاج له إلا الملجأ إلى اللَّه تعالى والاعتصام به . واللَّه أعلم .

0
مذهب السلف في رؤية الله عز وجل

يقول الله عز وجل في القرآن الكريم حين ذكر القيامة: وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة {القيامة: 22، 23}، فأضاف النظر إلى الوجوه والذي يمكن به النظر في الوجوه، ولكن رؤيتنا لله عز وجل لا تقتضي الإحاطة به ؛ لأن الله تعالى يقول: ولا يحيطون به علما {طه: 110}، فإذا كنا لا يمكن أن نحيط بالله علمًا - والإحاطة العلمية أوسع وأشمل من الإحاطة البصرية - دل ذلك على أنه لا يمكن أن نحيط به إحاطة بصرية، ويدل لذلك قوله تعالى: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار {الأنعام: 103}، فالأبصار وإن رأته لا يمكن أن تدركه، فالله عز وجل يرى بالعين رؤية حقيقية، ولكن لا يدرك بهذه الرؤية ؛ لأنه عز وجل أعظم من أن يحاط به، وهذا هو الذي ذهب إليه السلف ويرون أن أكمل نعيم ينعم به الإنسان أن ينظر إلى وجه الله عز وجل، ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : "أسألك لذة النظر إلى وجهك". قال: "لذة النظر" ؛ لأن لهذا النظر لذة عظيمة لا يدركها إلا من أدركها بنعمة من الله وفضل منه، وأرجو الله تعالى أن يجعلني وإياكم منهم، هذه هي حقيقة الرؤية التي أجمع عليها السلف.
أما من زعم أن الله لا يُرى بالعين وأن الرؤية عبارة عن كمال اليقين، فإن قوله هذا باطل مخالف للأدلة ويكذبه الواقع، لأن كمال اليقين موجود في الدنيا أيضًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم ، في تفسير الإحسان: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". وعبادتك لله كأنك تراه هذا هو كمال اليقين، فدعوى أن النصوص الواردة في الرؤية تعني كمال اليقين؛ لأن المتيقن يقينًا كاملاً كالذي يشاهد بالعين دعوى باطلة وتحريف للنصوص، وليس بتأويل بل هو تحريف باطل يجب رده على من قال به، والله المستعان.
بالله

0
" ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ "

أن المولى سبحانه وتعالى قد جمع بينها فى آية واحدة فى قوله تعالى : " هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " ( الحديد/ 4 ) والاستواء جاء فى القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول :- مقيد بإلى كقوله تعالى : " ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ " أى قصد .
الثانى :- مقيد بعلى كقوله تعالى : " لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ " ومعناها العلو عليها .
الثالث :- مطلق كقوله تعالى : " وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى " أى كمل .
فاستواء الله على عرشه يعنى علوه عليه علواً يليق بجلاله وعظمته وهى صفة لله عز وجل دل عليها القرآن والسنة والإجماع .
فالله سبحانه مستو على عرشه يقرب من خلقه متى شاء وكيف شاء فإن قيل كيف يفعل ذلك ؟ فالجواب :- أن الله أخبرنا باستوائه ونزوله ولم يخبرنا كيف ولا سبيل لعلم ذلك إلا بإخباره سبحانه .
أما عن قوله تعالى : " وَهُوَ مَعَكُمْ " .
فإن معية الله تنقسم قسمين :-
­ المعية وهى تقتضى معية الإحاطة والقدرة والعلم والتدبير كقوله تعالى : " وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ " .
­ والمعية الخاصة وهى معية النصر والتأييد وهى مختصة بالرسل وأتباعهم كقوله تعالى : " إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ " .
ولا منافاة بين العلو لله سبحانه ومعيته لأن ذلك لا يستلزم الاختلاط والحلول فقد تقول : يسير القمر مع المسافر مع أن القمر فى السماء . كيف مع أننا لو تصورنا التناقض فى حق المخلوق فإن ذلك لا يستلزم تناقضاً فى حق الخالق سبحانه لأنه ليس كمثله شىء .
وهذا ما أجمع عليه سلف الأمة لا مخالف لهم من أئمة الهدى .
­ روى الإمام أحمد عن مالك بن أنس قال : الله فى السماء وعلمه فى كل مكان لا يخلو من علمه مكان .
وحكى الأوزاعى إمام أهل الشام شهرة القول فى زمن التابعين بالإيمان بأن الله تعالى فوق العرش .
وسُئل أبو حنيفة عمن قال : لا أعرف ربى فى السماء أم فى الأرض ؟ فقال : قد كفر لأن الله يقول : " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " وعرشه فوق سبع سموات .
وقال الترمذى : هو على العرش كما وصف فى كتابه ، وعلمه وقدرته وسلطانه فى كل مكان.
 
تعريب وتطوير مدونة الفوتوشوب للعرب | تعديل التصميم : ابوعبدالله عبداللطيف بن أحمد المصرى | 01148521721 |
جمعية أنصار السنة المحمدية .. فرع الخصوص © 2011 | عودة الى الاعلى
Designed by Chica Blogger